حسن بن زين الدين العاملي
202
منتقى الجمان
ففي التهذيب و " تستثفر " وهو أنسب من جهة المعنى ، ومستعمل في غير موضع من الروايات ، ولولا أنه وقع في الكافي تفسير للاستذفار إما من كلام مصنفه أو في جملة حديث يأتي في باب الاستحاضة ، لكان الظن الغالب أنه مصحف لتقارب اللفظين في الخط ، ومثله في أحاديثنا كثير للتساهل في الضبط حتى من المتقدمين ، وقد مر لذلك شواهد . ورواه الشيخ من طريق آخر في التهذيب ( 1 ) أيضا صورته : أخبرني الحسين بن عبيد الله - يعني الغضائري - ، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الحافظ ، عن أحمد بن الحسين بن عبد الملك الأودي ، وأخبرني أحمد بن عبدون ، عن أبي - الحسن علي بن محمد بن الزبير ، عن أحمد بن الحسين بن عبد الملك ، عن الحسن ابن محبوب ، عن الحسين بن نعيم الصحاف . وقرينة الحال في هذا الطريق يشهد بأخذ الحديث من كتاب المشيخة للحسين بن محبوب ، وللشيخ طريق غير هذا واضح الصحة إلى رواية جميع كتب الحسن بن محبوب ، فإنه قال في الفهرست : أخبرني بجميع كتبه ورواياته عدة من أصحابنا ، وقد بينا في مقدمة الكتاب أن المفيد ( ره ) من جملة العدة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن بابويه القمي ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، والهيثم بن أبي - مسروق ، ومعاوية بن حكيم ، عن الحسن بن محبوب ، وإنما أورد الشيخ ذلك الطريق لعلوه ، وقد أشرنا في المقدمة إلى أنه يؤثر الطرق العالية ، وكأنها كانت عنده مساوية لغيرها في القبول وإن كانت بالنسبة إلينا بعد بعد العهد قد صارت متفاوتة ، ومع ذلك فالطريق الذي أورده هنا مع علوه معتبر ، فإن الحسين بن عبيد الله الغضائري ، وهارون بن موسى التلعكبري من مشاهير شيوخ الأصحاب ، وخصوصا التلعكبري ، فإنه جليل القدر
--> ( 1 ) باب حكم الحيض تحت رقم 54 .